مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

52

معجم فقه الجواهر

[ اقتصّ له وكان للآخر الوسطى ] فله القصاص فيها له العفو [ وإن سبق صاحب الوسطى ] بالمطالبة [ أخّر ] حقّه إلى انتهاء حال الآخر [ فإنِ اقتصّ صاحب العليا اقتصّ لصاحب الوسطى بعده ، وإنْ عفا ] على مالٍ أو بدونه [ كان لصاحب الوسطى القصاص إذا ردّ دية العليا ] كما عن الشيخ والفاضل في بعض كتبه ، لكن قد يشكل ذلك بما ذكروه من عدم جواز الاعتداء بغير المثل ، ومن هنا تردّد في الحكم المزبور الفاضل في القواعد ، بل في المسالك مال إلى العدم ، بل هو المحكيّ عن الكركي أيضاً ، بل في كشف اللثام : هو أقوى ، فإنْ شاء صاحب الوسطى أخذ الدية ، وإنْ شاء صبر إلى أن يذهب العليا من الجاني بآفة أو جناية فيقتصّ . [ ولو بادر صاحب الوسطى فقطع ] قبل ذي العليا [ فقد ] أساء ، ولكن قد [ استوفى حقّه وزيادة ، فعليه دية الزائدة ، ولصاحب العليا على الجاني دية أنملته ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له . 42 / 408 - 409 و / 4 - لو قطع العليا من سبّابتي يمنى رجلين : إن قطع العليا من سبّابتي يمنى رجلين مثلًا ، فللسابق منهما القصاص ، وهل للّاحق القصاص من اليسرى ؟ احتمال ، ويحتمل العدم ، قيل : ويعطيه كلام المبسوط ، وبنى عليه أنّه إنْ قطع عليا سبابة رجل ثمّ العليا والوسطى من سبابة آخر ، قدّم صاحب العليا ، فإن عفا كان للآخر القصاص ، وإن اقتصّ كان للآخر القصاص من الباقية ، وأخذ دية العليا ، وإن انعكس قدّم صاحب العليا والوسطى ، فإن عفا كان لصاحب العليا القصاص وإلّا الدية . 42 / 409 و / 5 - لو قطع إصبع رجل ويد آخر : [ لو قطع إصبع رجل ] من يده اليمنى مثلًا [ و ] من بعدُ قطع [ يد ] رجل [ آخر ] يمينه [ اقتصّ للأوّل ] عن إصبعه [ ثمّ للثاني ورجع بدية إصبع ، ولو ] انعكس بأنْ [ قطع اليد أوّلًا ثمّ الإصبع من آخر ، اقتصّ للأوّل وألزمه الثاني دية الإصبع ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بين من تعرّض للمسألة ، كالشّيخ والفاضلين والشهيدين وغيرهم ، وقد عرفت البحث في وجوب تقديم من تقدّم في القصاص وعدمه ، وأنّه على تقديره لو سبق المتأخّر يأثم ، ولكن يقع ما فعله موقعه ، ففي الصورة الأولى لو قطع ذو اليد أوّلًا أساء ورجع صاحب الإصبع بالدية ، وفي الثانية لو قطع ذو الإصبع أوّلًا أساء ورجع ذو اليد بعد القطع بدية الإصبع ، بل قد عرفت احتمال عدم الإساءة وإن تقدّم المتأخّر . 42 / 423 - 424 و / 6 - لو قطع إصبعه فعفا المجنيّ عليه قبل الاندمال : [ إذا قطع إصبعه فعفا المجنيّ عليه قبل الاندمال ، فإنِ اندملت فلا قصاص ] إن كانت عمداً [ ولا دية ] إنْ كانت شبيه عمد ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك هو اتّفاق ، بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم عليه ، نعم يُحكى عن المزني من العامّة عدم صحّته . [ ولو ] كانت الجناية عمداً و [ قال : عفوت عن الجناية ، سقط القصاص والدية ] ولو قال : عفوت عن القصاص ، لم تسقط الدية وبالعكس . فما عن المبسوط من الفرق بين ما لو قال : عفوت عن الجناية فقط ، وبين قوله : عفوت عن عقلها وديتها ، لا يخلو من نظر ، بل